محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1304
جمهرة اللغة
الذنب من الإبل ، والرِّزّ : الصوت . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : لم يذكر الأصمعي الأحمر ، وإنما ذكر الأبيض والأسود ، وإنما أخذ هذا عن بعض أهل اللغة ولم يسمِّه . قال أبو بكر : ذكره عبد الرحمن عن عمه . وقال الأصمعي : ابن جَمِير : الليل المظلِم ، وابن نَمِير « 1 » : الليل المقمِر ، وابنا سَمِير : الليل والنهار . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : وإنّيَ من عَبْسٍ وإن قال قائلٌ * على رغمهم ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرِ ويُروى : . . . ما أنْمَرَ ابنُ نَميرِ ، أي ما أمكنَ فيه السَّمَرُ . وقال الآخر ( طويل ) : ولا غَرْوَ إلّا في عجوز طرقتُها * على فاقة في ظلمة ابنِ جَميرِ وقال الأصمعي : الهِتْر : العَجَب . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا والأَدْب : العَجَب . قال ( رجز ) « 4 » : أَدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي أي يتعجّب من هذه اللَّبّات التي عليها الحَلْيُ . والهَكْر : العَجَب . قال أبو كبير الهُذلي ( كامل ) « 5 » : فاعْجَبْ لذلك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ والغَرْو : العَجَب . قال طرفة ( طويل ) « 6 » : ولا غَرْوَ إلّا جارتي وسؤالُها * ألا هل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ والبَطيط : العَجَب . قال الكميت ( وافر ) « 7 » : ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَطيطاً * من اللّائين في الحِقَب الخوالي والفِنْك : العَجَب . وقالوا : القِرْطيط : العَجَب ، وقد مرّ ذكره . وقال الأصمعي : تقول هُذيل : لا آلو كذا وكذا ، أي لا أستطيعه ، وجميع العرب يقولون : لا آلو ، أي لا أدَع جهداً . وقال الأصمعي : تشوّهتُ شاةً ، إذا صِدْتَها . وقال : القِتْرة وابن قِتْرة : حيّة دقيقة . وقال : أنضاد الرجل : أنصاره ومن يغضب له . وأنشد للأعشى ( متقارب ) « 8 » : وقومُك إن يَضمنوا جارةً * يكونوا « 9 » بموضع أنضادِها قال الأصمعي : الرِّباط : الخيل . وأنشد لرجل من عَبْس ( طويل ) « 10 » : فإن الرِّباطَ النُكْدَ من آل داحسٍ * جَرَيْنَ فلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهانِ فسيَّبْنَ بعد اللَّه مَقْتَلَ مالكٍ * وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ ويُروى : فقَضَّيْنَ بعد اللَّه . . . ، وكان الأصمعي ينشده : قَضَيْنَ بإذن اللَّه . . . . [ أطر ] قال : والأَطِير : الكلام والشرّ يأتيك من مكان بعيد ، وأصله قولهم : « أَطِرّي فإنّك ناعلة » « 11 » . وأنشد ( متقارب ) « 12 » : أتطلُبني بأَطِير الرجالِ * وكلَّفتَني ما يقول البَشَرْ قال أبو بكر : هذا المثل يقال فيه : أَظِرّي بالظاء المعجمة ، وأطِرّي بالطاء غير معجمة ، فمن قال بالظاء المعجمة أراد : اركبي الظُّرَر ، وهي الأرض تركبها الحجارة المحدَّدة تَشُقّ على الماشي ، ومن قال بالطاء غير معجمة أراد : خذي أطرار الطريق ، أي نواحيَه .
--> ( 1 ) في ( ثمر ) ص 423 : ابن ثَمير . ( 2 ) اللسان والتاج ( سمر ) . ( 3 ) قائله أوس ؛ ورواية الصدر ، كما سبق ص 396 : * وكان إذا ما التمّ منها بحاجةٍ * ( 4 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 481 ، واللسان ( شكل ) ؛ وفيهما : « أدباً » ، وهو الصواب لأن قبله : * سمعتَ من صلاصل الأشكالِ * ( 5 ) سبق إنشاده ص 801 . ( 6 ) ديوانه 72 ، والأصمعيّات 149 ، والمعاني الكبير 832 ، والشعر والشعراء 124 ، واللسان ( غرا ) . ( 7 ) سبق إنشاد البيت ص 73 ؛ وفيه : . . . في الحجج الخوالي . ( 8 ) ديوانه 75 ، والمعاني الكبير 1121 ، واللسان ( نضد ) . ( 9 ) ط : « وكانوا » . ( 10 ) البيتان لبُشير بن أبي حِمام العَبْسيّ ، وقد سبق إنشاد الأول ص 315 ، والتخريج فيه . ( 11 ) سبق ذكره ص 122 . ( 12 ) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه 39 ، واللسان والتاج ( أطِر ) ؛ وفيها جميعاً : أبصّرتني . . . .